عواطف محمد يوسف نواب
279
الرحلات المغربية والأندلسية
ولم يذكره ابن بطوطة بأكثر من " إمام الشافعية شهاب الدين ابن برهان " « 1 » . شهاب الدين ابن نجم الدين الطبري : أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر ابن محمد بن إبراهيم القاضي بمكة المكرمة شهاب الدين أبو الفضل ابن القاضي نجم الدين ابن القاضي جمال الدين ابن الشيخ محب الدين الطبري المكي الشافعي . ولد سنة 703 ه / 1303 م . تلقى تعليمه على يد كبار علماء مكة المكرمة والقادمين إليها . تصدّر للتعليم بها وتولى القضاء بعد وفاة أبيه بأمر من الشريف عطيفة أمير مكة المكرمة في سنة 730 ه / 1329 م ثم جاؤه بتفويض ثان بولاية القضاء من المجاهد ملك اليمن وتلاه في سنة 732 ه / 1331 م تفويض من الملك الناصر ملك مصر بولاية القضاء أيضا . وبجانب عمله في القضاء كان إمام وخطيب المسجد الحرام بتفويض من الملك الناصر تولاها في أول شهر رمضان سنة 756 ه / 1355 م ولم يلبث أن منع من الخطابة بسبب دسائس بعض أعدائه الذين وشوا به لدى السلطان حسن ملك مصر « 2 » فصادف أن جاء عسكر إلى مكة المكرمة من مصر سنة 760 ه / 1358 م فخاف عليه أهل مكة المكرمة من أن يلحقوا الأذى به ولكنه سلم منهم لمرضه ووفاته بعد ذلك سنة 760 ه / 1358 م بمكة المكرمة ودفن بالمعلاة وقد عمل في قضاء مكة المكرمة ثلاثين سنة وستة أشهر إلا أياما تحلّى بالشهامة وقوة النفس .
--> ( 1 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 151 . ( 2 ) الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون أبو المحاسن تولى عرش مصر صغيرا بعد قتل أخيه حاجي المظفر سنة 748 ه / 1347 م وكان اسمه قماري فلما ولي تسمى حسنا واستمر إلى سنة 752 ه / 1351 م فثار عليه بعض أمراء الخبر وخلعوه وسجنوه بالقلعة وولوا أخاه صالحا ثم خلعوه سنة 755 ه / 1354 م وأعيد الناصر حسن وقبض على زمام الأمور بحزم وخافه الناس وكمن له مملوكه بليغا محاولا قتله ولكنه فشل وأراد السفر إلى الشام متنكرا فقبض عليه في المطرية وهو آخر العهد به ومدة حكمه ست سنين وتسعة أشهر وأياما وكان شجاعا مهيبا عالي الهمة محبا للرعية غير أنه عمل على عزل ومصادرة أموال كبار رجال الدولة وعرف عنه ميله إلى اللهو والطرب . ولد سنة 736 ه / 1335 م وتوفي سنة 762 ه / 1360 م . انظر ابن دقماق : الجوهر الثمين ، ج 2 ، ص 195 - 198 ، 207 - 215 ؛ الزركلي : الأعلام ، ج 2 ، ص 216 .